عبد الملك الثعالبي النيسابوري
39
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فترى لحيته في استي * إلى الصدغ كما هي « 1 » وقال [ من الوافر ] : وشعري سخفه لا بدّ منه * فقد طبنا وزال الاحتشام وهل دار تكون بلا كنيف * فيمكن عاقلا فيها المقام وقال [ من الوافر ] : تراني ساكنا حانوت عطر * فإن أنشدت ثار لك الكنيف وقال [ من مجزوء الكامل ] : شعري الذي أصبحت فيه * فضيحة بين الملا لا يستجيب لخاطري * إلّا إذا دخل الخلا « 2 » ومن أخرى [ من الطويل ] : ألا أيّها الأستاذ دعوة شاعر * طريقته في الشعر لا تتبهرج إذا أنت وظّفت القوافي فخيرها * وإن قلّ ما يرجو وما يتروّج ومن كان يحوي العطر دكان شعره * فإني كنّاس وشعري له مخرج « 3 » وقال من قصيدة في بعض الوزراء خالية من السخف [ من المتقارب ] : وهذي القصيدة مثل العروس * موشّحة بالمعاني الملاح بلا نفحة من فسا عارض * ولا وزن خردلة من سلاح فلو أنّها جعلت خطبة * لكانت تحلّ عقود النّكاح بعثت بها عنبرا في الشتاء * وفي الصيف كافور خرط رياحي « 4 »
--> ( 1 ) الاست : فتحة المؤخّرة . ( 2 ) الخلا : أي المرحاض . ( 3 ) الكناس : بيت الغزال في الشّجر . ( 4 ) الخرط : اللبن المتعقّد ومعه ماء أصفر من داء .